امتلاك العقارية
30-09-2016

لا تزال تبِعات قرار مؤسسة التصنيف الائتماني الدولي "موديز" بخفض درجة التصنيف التركي تأخذ صدىً واسعاً في التحليلات الاقتصادية العالمية لدى خبراء وأساتذة الاقتصاد، آخر تلك التحليلات جاءت من ألمانيا فقد أكد السيد "غارستن هيس" خبير الأوراق المالية للأسوق النامية في مصرف "برنغ برغ" الألماني بأنّ الأسواق التركية لم تعبأ بقرار "مؤسسة موديز" مشدداً بأن الاقتصاد التركي يملك قدرةً هائلةً للنمو والتطور.

كيف ينظر المستثمرون إلى قرار التخفيض؟

وقيّم السيد هيس قرار مؤسسة "موديز" بتخفيض درجة التصنيف الائتماني لتركيا، مؤكداً أنّه بفضل التسعير المسبق كان تجاوب الأسواق التركية مع هذا القرار خفيف جداً، وبفضل التجارب السابقة تم تداول السندات بشكل مستقل عن مؤسسات التصنيف الائتماني، مضيفاً بأنّ المستثمرين المحترفين هم الذين يعطون القرار ما إذا كان البلد، الذي يعمل بشكل مستقل عن قرارات مؤسسة التصنيف الائتماني، مناسب للاستثمار أم لا.

وأشار هيس بأنّ الطلب العالي على السندات التي أصدرتها الخزانة التركية، خير دليلٍ على عدم قيام المستثمرين الدوليين بأخذ قرار مؤسسة الائتمان الدولية على محمل الجد.

النقاط التي ساعدت على تطور الاقتصاد التركي

ويرى هيس بأنّ الخاصيّة الديموغرافية لتركيا وزيادة تعداد سكانها تزيد من جاذبيتها الاستثمارية، وهذه الخواص تجعل الاقتصاد التركي يتمتع بقدرة كبيرة على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، وأضاف بأنّه خلال العشرين السنة الماضية شهد تعداد السكان في تركيا ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.5%، ومن المنتظر أن يشهد ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1% خلال السنوات العشر القادمة، في الوقت التي يشهد فيه تعداد السكان في الأقطار الأوروبية تزايداً سلبياً.

كما أنّ ديون تركيا أقل بكثير من الديون التي تترتب على دول أوروبا، لذلك فإنها تستطيع أن تزيد من استثماراتها ونموها، كما أنّ أيّ تحديث أو تحسين في اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، سيكون دعماً جيداً للاقتصاد التركي في المستقبل.

خطوات حكومية لإنعاش الاقتصاد التركي

هيس ثمَّن الخطوات التي تقوم بها الحكومة التركية لتفادي أي تدهور أو تراجع اقتصادي، بدايةً بقيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاجتماع مع عدد من المستثمرين والشركات الاستثمارية في نيويورك أثناء تواجده في الولايات المتحدة الأمريكية الأسبوع الماضي، ومن ثمَّ  قيام عدد من المسؤولين في الحكومة التركية بالاجتماع مع المستثمرين في لندن، لتقريب وجهات النظر بين الطرفين حول القرارات الأخيرة.

خبير الأوراق المالية قسّم اهتمامات وميول المستثمرين في تركيا إلى ثلاثة أصناف:

  • مستثمرو السندات: الذين يفضّلون شراء السندات عالية الإيراد في تركيا مقارنةً مع أوروبا والعالم الغربي، فهم يولون الاهتمام بالفئة النقديّة المستقرة، لذلك فإنّ تحقيقهم للأرباح مرتبط بالبنك المركزي.
  • مستثمرو رؤوس الأموال: يهتمون بأرباح الشركات، وعدم التعرض للتهديدات السياسية بأيّ شكل من الأشكال.
  •  مستثمرو العقارات والاستثمارات الأجنبية المباشرة: هؤلاء يهتمون بالاستقرار الطويل الأمد.

ونظراً لما تتمتّع به تركيا من أجور منخفضة وموقع استراتيجي في الشرق الأوسط فإن تلك العوامل جعلتها من أكثر الدول جذباً للمستثمرين الأجانب.