امتلاك العقارية
27-03-2016

بعد الاستثمارات العقارية الكبيرة التي يقوم بها المستثمرين السعوديين في القطاع العقاري التركي والتي ساهمت إلى جانب الاستثمارات الأجنبية الأخرى في تنشيط هذا القطاع بشكل كبير، بدأت الجهات الرسمية السعودية بالاتصال مع شركات الإنشاء والتطوير العقاري التركية من أجل المساهمة لتأمين احتياجات المملكة المتزايدة للعقار، فقد اجتمع وزير الإعمار السعودي السيد ماجد بن عبد الله الحقيل مع مجموعة من ممثلي شركات الإنشاء والتطوير العقاري التركية لبحث أوجه التعاون معها بشأن الطلبات المتزايدة من مواطني المملكة على العقارات في تركيا.

حيث أكد السيد حقيل أنّ العلاقات التركية السعودية تشهد تطوراً كبيراً في الكثير من المجالات، لاسيّما المجالات الاقتصادية، وأنه يرغب في تطوير العلاقات بين البلدين في مجال التطوير العقاري أيضاً، مضيفاً أنهم يهدفون إلى تسويق 1.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمسة القادمة، وأنهم راغبين في تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع شركات الإنشاء والتطوير العقاري في تركيا ذات التجربة الطويلة في هذا القطاع، وأضاف أنه يهدف من هذه المقابلة إلى سحب هذه الشركات إلى الأسوق السعودية لخلق التنافس بينها وبين الشركات السعودية، هذا التنافس الذي سيساهم بشكل كبير  بالتأثير الإيجابي على أسواق العقارات في البلاد من ناحية الجودة والأسعار والوقت، حيث سيتم بفضل هذا التنافس تسويق الوحدات السكنية الأكثر جودةً والأرخص سعراً بأقصر وقت، ونحن نثق بتجارب بعض الشركات التركية في هذا المضمار.

كما أكد الحقيل أن هذا العدد (1.5مليون) من الوحدات السكنية التي يرغبون بتسويقها خلال السنوات الخمس القادمة جاءت تلبية للطلبات المتزايدة، وأفاد بأن الهدف المذكور يتضمن بناء 300 ألف وحدة سكنية سنوياً في كل من الرياض وجدة ومكة والمدينة والدمام التي تحتضن ما يقارب نصف سكان المملكة، مضيفاً بأن حجم التبادل التجاري بين تركيا والمملكة العربية السعودية خلال السنوات العشرة الأخيرة، قد ارتفع إلى 8 مليار دولار مسجلاً نمواً وصل إلى 5 أضعاف، ونرغب بزيادة هذا النمو عن طريق التعاون في مجال التطوير العقاري، ولقد أعرب الحاضرين عن سرورهم لتلقيهم الدعوة من قبل وزير الإسكان السعودي، وأفادوا أنهم حضروا الاجتماع رغبة منهم باقتسام خبراتهم وتجاربهم مع المملكة، وأنهم مستعدين لتقديم كل الدعم للملكة في موضوع تلبية طلبات المتزايدة للوحدات السكنية، ويأملون في تحقيق أعمالاً مشتركة أوسع وأفضل في المستقبل.

وتشهد الاستثمارات السعودية في تركيا تزايداً كبيراً لاسيّما في مجالات الطاقة والاتصالات والاستثمارات العقارية، وكان نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية السيد محمد شيمشك، قد أعلن مسبقاً في مؤتمر صحفي عقده على هامش منتدى جدة الاقتصادي، أن حجم الاستثمارات السعودية في تركيا قد بلغت قرابة 11 مليار دولار، ودعا إلى زيادة وتنويع هذه الاستثمارات عن طريق زيادة الشركات الاستثمارية السعودية في البلاد.

ومن جانبه كان السيد قادر طوب باش مدير بلدية إسطنبول قد دعا المستثمرين والشركات والاستثمارية السعودية إلى الاستثمار في تركيا، لاسيّما في مشروع قناة إسطنبول العملاق، وكانت دعوة طوب باش قد جاءت عبر وكالة أنباء الأناضول أعرب خلالها عن رغبة بلاده في أن تكون الشركات الاستثمارية السعودية جزءاً من المشروع المذكور، مما سيساهم في تعزيز وتنويع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.