امتلاك العقارية
23-02-2016

أجرى مجلس إدارة اتحاد المقاولين الأتراك لقاءاً صحفياً مع عدد من الصحفيين في المقر الرئيسي للاتحاد، تم خلاله مناقشة العديد من المسائل المتعلقة بالقطاع الإنشائي وأنشطته في الساحة الدولية.

أشار السيد مدحت يني كون رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، بأن القطاع الإنشائي هو قطاع حيوي جداً، مشيراً إلى أن أنشطة المقاولين الأتراك التي تعرضت للضيق في أسواق العراق وليبيا وروسيا، والتي كانت تمثل 35% من نسبة أنشطة المقاولين الأتراك في الساحة الدولية، يمكن التعويض عنها بأسواق جديدة في دول أفريقيا جنوب الصحراء ودول أمريكا الجنوبية، مضيفاً أنه بالإمكان تقييم الفرص الجديدة القادمة من الأسواق الإيرانية والسعودية.

تركيا تقود العالم في مجال القطاع الإنشائي

أكد يني كون بأن القطاع الإنشائي التركي قد ترك أثراً واضحاً في الأسواق الدولية، وأن المقاولين الأتراك بخبراتهم وقدراتهم وجودة عملهم قد تبوؤوا المناصب القيادية في القطاع الإنشائي على الصعيد العالمي، مشيراً إلى أن شركات المقاولات التركية قد أنجزت خلال الفترة الواقعة بين عامي 1972-2015 نحو 8 ألاف 662 مشروعاً في أكثر من 107 دولة، وتم الحصول مقابل ذلك على 322 مليار دولار، وأشار بأن تركيا منذ ثمان سنوات تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين في مجال القطاع الإنشائي.

وقال إن القطاع الإنشائي التركي يواصل في زيادة نشاطاته وفعالياته على الساحة الدولية. مشيراً إلى تولي نائب رئيس اتحاد المقاولين الأتراك السيد إمرا ايقار، رئاسة الاتحاد العالمي للمقاولين“CICA” التي تُعتبر أعلى هيئة تمثيلية للقطاع الإنشائي العالمي.

أصبحنا علامة تجارية مرغوبة عالمياً

وأفاد أيضاً أن مفهوم الجودة عند مقاولين الأتراك ترنفع إلى درجات عالية جداً، مما جعل منا علامة مرغوبة على الساحة الدولية. وقال إن أنشطت أعضائنا ليست مقتصرة على قطاع المقاولات الإنشائية فقط وإنما تعداه الى قطاعات مختلفة مثل الصناعات الإنشائية، الطاقة، السياحة، الصحة والمواصلات. مشيراً إلى أن متوسط حجم المشاريع الإنشائية التي يحصل عليها المقاولين الأتراك يزيد عن 125 مليون دولار للمشروع.

مساهمة بنسبة 30% في اقتصاد البلاد

وقال إن قطاع الإنشائي يلعب دوراً مهما في تنمية اقتصاد البلاد، فهو يوفر فرص عمل لحوالي 2 مليون مستخدم، وإذا أُخذ بعين الاعتبار تأثير القطاع الإنشائي في القطاعات الأخرى، يمكن القول بأن مساهمة القطاع الانشائي في اقتصاد البلاد تصل الى 30%. مضيفا بأنهم سيبذلون ما بوسعهم من أجل زيادة نشاطات القطاع الإنشائي التركي في الساحة العالمية.

الأسواق العراقية والليبية والروسية

وأضاف أن شركات المقاولات التركية تواجه بعض المشاكل والضغوطات في الأسواق العراقية والليبية والروسية التي كانت تمثل الأسواق التقليدية للمقاولين الأتراك، ذلك نتيجة التطورات التي شهدتها تلك البلدان في الفترات الأخيرة. ومن أجل الحفاظ على إداء قطاعنا، يجب على شركاتنا الاستمرار في نشاطاتهم في أسواق الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، وشمال أفريقيا، ودخول في أسواق جديدة مثل أسواق أفريقية جنوب الصحراء، وأمريكا الجنوبية. مشيراً إلى أن المقاولين الأتراك بتجربتهم الطويلة، وخبراتهم العالية لن يواجهوا أيّ صعوبات في إيجاد أسواق جديدة.

أسواق جديدة للمقاولين الأتراك

وأكد بأن شركات المقاولات التركية قد بدأت بتوقيع العقود مع العديد من دول جنوب الصحراء الأفريقية مثل الكونغو وغانا والكاميرون، كما تم أرسال وفداً إلى موزمبيق حققت نجاحاً؛ وهناك وفداً اخراً على وشك الذهاب إلى الكونغو. كما أشار بأن هنالك اتصالاً مع بعض دول أمريكا الجنوبية في هذا النطاق، وقد تلقينا دعماً كبيراً من قبل الحكومة من أجل الدخول الى أسواق شيلي وبيرو والاكوادور، وأننا رافقنا رئيس الجمهورية في زيارته إلى هذه الدول الثلاثة في الأول من شهر شباط.

كما أكد على أنّ الأسواق السعودية أعلنت قبل فترة قصيرة عن تخصيص 600 مليار دولار للأعمال الإنشائية، نعتقد بأننا سنحصل على حصة كبيرة من هذه الأعمال بفضل العلاقات الجيدة بين البلدين، وأضاف بأنه من المتوقع أن تشهد ليبيا تحسناً أمنياً في عام 2016 عندها سنعاود نشاطاتنا فيها، ونعتقد أيضاً بأن هناك الكثير من النشاطات يمكن القيام بها في قبرص بعد الحل المنتظر للمسالة القبرصية.

مشاريع ضخمة داخل البلاد

وأضاف أيضاً بأن هناك الكثير من المشاريع الحيوية العملاقة في تركيا تخص البنية التحتية تقوم بها الدولة، تتبناها شركات المقاولات التابعة لأعضائنا، أغلب هذه المشاريع على وشك الانتهاء مثل؛ نفق أوراسيا، والطريق السريع الذي يربط كبزة بأزمير، والجسر الثالث في إسطنبول، والمطار الثالث في إسطنبول، وتعتبر هذه المشاريع من أضخم المشاريع في تركيا. ومن المنتظر أن تستمر إقامة مشاريع البنية التحتية الكبرى في المراحل المقبلة أيضاً مثل؛ الموانئ، ومشاريع القطار السريع، ومشاريع الطرق الخارجية السريعة، مما تزيد من حيوية السوق الداخلية.

المشاكل والحلول ناقشناها في لائحة القطاع الإنشائي

وقال أيضا قدمنا في 26 من تشرين الثاني 2014 لائحة القطاع الإنشائي، حيث تناولت هذه اللائحة، المكونة من 10 مواد، العديد من المشاكل التي تهم القطاع الإنشائي، سواء على صعيد المشاريع الخارجية أو على صعيد المشاريع الداخلية؛ كمشاريع البنية التحتية، والتحول الحضاري، والتحضر، والصحة والسلامة المهنية، واقترحنا لها الحلول المناسبة، كما تم قبول هذه اللائحة من قبل السيد رئيس الوزراء واعتبرت لائحة حكومية.