امتلاك العقارية
12-05-2016

على الرغم من الركود الاقتصادي غربي المصدر، إلا أن الاستقرار السياسي في تركيا هيّأ الأرضية اللازمة لتسجيل رقم قياسي في مبيعات العقار لهذا العام، فبعد انفتاح القطاع العقاري التركي على الأسواق الخليجية لاسيّما بعد قانون التملك العقاري، نلاحظ أن الاستثمارات العربية والخليجية ازدادت بشكل كبير في القطاع العقاري التركي، ففي الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام ازدادت هذه الاستثمارات بشكل أكبر، وكأن تركيا تتعرض لموجة استيلاء من قبل المستثمرين الخليجيين، فقد تم تأسيس صناديق للاستثمار العقاري خليجية رأس المال، كما أخذت بعض الشركات العقارية الخليجية بشراء الأراضي والقيام بإنشاء المشاريع العقارية بنفسها من أجل بيعها للمستثمرين القادمين من البلاد العربية.

وفي تقييم حول هذه لفت السيد مراد أوزون(Murat Uzun) رئيس مجلس إدارة بروجة بياز (proje Beyaz) للعقار الانتباه إلى أن هذه التطورات تثبت مدى ضمانة وسلامة القطاع العقاري التركي من حيث الاستثمار، وأن هذ التطورات ستزيد من أعداد المستثمرين الخليجيين الراغبين في الاستثمار في تركيا إلى درجة يمكن تسجيل رقم قياسي، ومما يزيد قناعتنا بهذا الخصوص أن المستثمرين العرب المشتركين في المعرض العقاري والقمة العربية التركية، التي أقيمت في أواخر شهر نيسان الماضي 2016 كانوا من الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال، كما كانوا على معرفة تامة بالتطورات الحاصلة في القطاع العقاري التركي. وأضاف قائلاً: "إن الأسعار في القطاع العقاري تتزايد وستستمر بالتزايد وذلك لأن طلبات العرب على العقارات في تركيا تتزايد يوماً بعد يوم، كما أن تزايد تكلفة الإنشاء أيضا تعتبر من العناصر التي تساهم في ارتفاع الأسعار. ويجب عدم التعجب في حال تسجيل رقم قياسي في بيع العقارات للمستثمرين الأجانب في هذا العام 2016، ذلك لأن اهتمام المستثمرين الأجانب بالمشاريع العقارية التركية كبير جداً، وهذا ما نلاحظه من خلال المعارض المقامة في البلاد أو خارجها، لاسيّما أن هذه الاهتمامات والطلبات قادمة من قبل المستثمرين الخليجيين بالدرجة الأولى."

كما أشار السيد أوزون بأن المستثمرين العرب اليوم يختلفون عن المستثمرين العرب قبل 15 عاماً، حيث لا يفكرون المستثمرون اليوم بالاستثمار فقط، وإنما يرغبون في الإقامة والمعيشة في تركيا، فهم يطلبون خدمات أخرى إلى جانب خدمات التسويق العقاري ابتداءً من الخطوات الأولى في فرش العقار انتهاءً إلى خدمات التسجيل في دورات تعلم اللغة. ومن الأمور المهمة التي تجذب الانتباه هو أن المستثمرين العرب المقيمين في تركيا أخذوا يتعودون على الثقافة التركية، حيث أن الثقافة والأعراف والعادات التركية قريبة جداً من الثقافة والأعراف والعادات العربية، لكون الثقافتين إسلاميتا المصدر، وهذا سبب آخر في تفضيل العرب للاستثمار في تركيا، إضافة إلى ذلك فإن تركيا ستحصل قريباً على  حق الإعفاء من التأشيرة الأوربية والتي تعتبر خطوة مهمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا سيكون حافزاً مهماً في زيادة رغبة العرب بالعيش والإقامة في تركيا، لأن هذا سيمنحهم فرصة العيش في بلد مزدوج فهو بلد إسلامي الثقافة والعادات من جهة، ويمتلك مواطنيه حق التجول في أوروبا بدون أي عائق من جهة أخرى.

كما اضاف أوزون قائلاً: "قديماً كان المستثمرون العرب يهتمون ويميلون للاستثمار في أوروبا، لكن خلال السنوات الـ 15 الأخيرة أخذت تركيا تحل محل أوروبا من حيث الاستثمارات والاهتمامات العربية، ونلاحظ اليوم أن تركيا أصبحت هي الموضة بالنسبة للعرب في مجال الاستثمارات العقارية، إن الاهتمام والطلبات العربية للقطاع العقاري التركي كبيرة جداً وهي تتزايد بشكل مستمر، ومن أجل تلبية هذه الطلبات يلزم على الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة، مثل إعادة الضرائب للمستثمرين وإعطاء الإقامات طويلة الأمد أو حتى منح الجنسية التركية بدون أي عوائق وصعوبات للمستثمرين  المشترين للعقارات في تركيا.