امتلاك العقارية
10-08-2016

يعتبر القطاع العقاري التركي القطاع المحرك لاقتصاد البلاد، على الرغم مما تتضمنه من فوارق في قيمة العقارات بين المدن المختلفة، إلا أنّه (القطاع العقاري التركي) بشكل عام مستمر في حيويته ونشاطه منذ فترة طويلة، فعند مقارنة القطاع العقاري التركي بالقطاع العقاري في دول العالم الأخرى، يلاحظ أنّ زيادة القيمة العقارية للقطاع العقاري التركي يشهد ارتفاعاً مستمراً.

على الرغم من انخفاض قيمة العقارات في تركيا إلى أدنى مستوياتها، خلال الفترة التي شهدت حدوث أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2008، وما أعقبها من تأثير هذه الأزمة على دول العالم، وتحولها خلال فترة قصيرة إلى أزمة اقتصادية عالمية، يلاحظ أنّه خلال فترة قصيرة تمكن القطاع العقاري التركي من استعادة عافيته ورفع قيمته من جديد، وهو مستمر حتى الآن في الحفاظ على قيمته المرتفعة.

عند إجراء مقارنة بين مدينة إسطنبول التي تشهد ارتفاعاً سنوياً في قيمة العقارات بنسبة 15%، مع مثيلاتها من المدن المصنفة على أنّها مدن عالمية، نلاحظ أنّ أسعار العقارات في مدينة إسطنبول، لا تزال تحت متوسط أسعار العقارات في تلك المدن، فعلى سبيل المثال؛ في الوقت الذي يمكن فيه شراء أرقى الشقق في مدينة إسطنبول بسعر يتراوح بين 5 – 6 مليون دولار، يلاحظ بأنّ هذا المبلغ يعتبر من المبالغ المتوسطة لشراء عقارات في مدن مثل نيويورك ولندن وباريس، وهذا السعر المنخفض يعتبر من أهم الأسباب في جذب المستثمرين الدوليين، لذلك نرى أنّ مدينة إسطنبول بشكل خاص وتركيا بشكل عام قد أصبحت هدفاً يقصده الكثير من المستثمرين الدوليين في القطاع العقاري.

منذ الأزمة الاقتصادية العالمية يلاحظ أنّ القطاع العقاري في بعض دول العالم لم يستجمع قوته بعد، ففي الوقت الذي يشهد فيه القطاع العقاري ركوداً في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وأستراليا، يشهد تراجعاً في بعض الدول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والصين، مقارنة مع مؤشرات السنوات السابقة، أما في تركيا فعلى الرغم من الانخفاض الكبير الذي شهده القطاع في سنوات الأزمة الاقتصادية العالمية 2008 – 2009، إلا أنّه عاد ليرتفع من جديد بعد عام 2010، وهو منذ ذلك التاريخ مستمر في الارتفاع التدريجي.

على الرغم من كون مدينة إسطنبول أغلى المدن التركية في أسعار العقارات، إلا أنّ مدينة أنطاليا هي أكثرها ارتفاعاً في الأسعار، ففي الوقت التي ترتفع فيه أسعار العقارات في إسطنبول بنسبة 16% مقارنة مع السنة السابقة، يلاحظ ارتفاعها في أنطاليا بنسبة 19% خلال الفترة نفسها، وتشهد مدينة أزمير ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 17%، بذلك تكون هذه المدن الثلاث أكثر المدن التركية ارتفاعاً في أسعار العقارات.

والسبب المهم في ارتفاع أسعار العقارات في هذه المدن الثلاثة، مقارنة مع المدن التركية الأخرى، هو إضافة إلى اهتمام المستثمرين المحليين في الاستثمار في هذه المدن مقارنة مع المدن التركية الأخرى، هنالك أيضاً اهتمام كبيرٌ من قبل المستثمرين الأجانب. وعند النظر إلى مثيلات هذه المدن الثلاث في أوروبا وأمريكا، يلاحظ أنّ أسعار العقارات فيها أرخص بكثير من أسعار مثيلاتها من المدن الأوربية والأمريكية، لذلك نرى أنّ الكثير من المستثمرين يرجحون الاستثمار في هذه المدن الثلاثة، مما يساهم في زيادة قيمة العقارات فيها.