امتلاك العقارية
13-03-2016

صدر عن مركز معلومات البناء التركي التقرير السنوي للقطاع تحت أسم تقرير قطاع البناء التركي لعام 2015، الذي تناول أوضاع وتطورات قطاع البناء والعقار لعام 2015 بالتحليل المسهب من قبل بعض الاقتصاديين، حيث أعلن عنه في الاجتماع الذي أقيم تحت عنوان قطاع البناء التركي تحاليل 2015 وتوقعات 2016.

وقد ألقى كلمة الافتتاح الدكتور جان فؤاد الخبير الاقتصادي، حيث أكد في كلمته أن النمو الذي شهده القطاع العقاري في عام 2015 على الرغم من أنه تحقق بشكل أكبر من المتوقع إلا أنه لم يكن نمواً مرضياً، وأفاد بأنه يتوقع أن يشهد عام 2016 نمو مرضياً بنسبة أعلى من النمو الذي تحقق في العام الماضي.

أما الكاتب والمحلل الاقتصادي السيد محفي أغيلمز فقد أفاد في كلمته أن عام 2015 لم يكن عاماً لامعاً بالنسبة لتركيا من حيث النمو الاقتصادي، وأنه يتوقع أن تشهد البلاد نمواً اقتصادياً بنسبة 4% خلال عام 2016، وأضاف أن انخفاض نسبة الفوائد لم يترك أي حقل للاستثمار باستثناء القطاع العقاري، حيث نلاحظ أن الكثير من المستثمرين أخذوا يسحبون القروض ويتوجهون إلى الاستثمار في القطاع العقاري. وأضاف أن استمرار انخفاض نسبة الفائدة سيزيد من توجه المستثمرين إلى الاستثمار في القطاع العقاري بشكل كبير، مما سيعمل على استمرار الزيادة في الطلب على العقارات. ونتوقع أن تساهم هذه الزيادة في الطلبات على العقارات في تركيا من زيادة أسعار العقارات في عام 2016.

بينما تطرق الكاتب والمحلل الاقتصادي السيد مصطفى سونمز على دور قطاع البناء والقطاع العقاري في نمو اقتصاد البلاد، حيث أكد على عدم الاكتفاء بنسبة نمو 3-4% وحث على العمل من أجل رفع نسبة النمو الاقتصادي 5-6%، وقال إذا نظرنا إلى القطاعات التي تساهم في نمو اقتصاد البلاد لوجدنا أن قطاع البناء والقطاع العقاري تساهم بشكل كبير في هذا النمو، معتبراً القطاع الإنشائي من القطاعات التي تساهم في تحريك القطاع العقاري، كما أضاف أنه لو نظرنا إلى مبيعات الوحدات السكنية خلال السنوات الأخيرة نرى أن طلبات شراء الوحدات السكنية لا تقتصر على الحاجة السكنية فقط، وإنما تتعداه إلى الرغبة في الاستثمار والحصول على أرباح من خلال هذه الوحدات.

وأضاف قائلاً؛ لو نظرنا إلى أسعار العقارات في تركيا حسب المدن نلاحظ أن مدينة إسطنبول تنافس بقية المدن التركية في ارتفاع أسعار العقارات فيها، حيث تكشف لنا إحصائيات أسعار العقارات التي ينشرها البنك المركزي أن ارتفاع أسعار العقارات في إسطنبول هو أعلى بكثير من متوسط ارتفاع أسعار العقارات في تركيا، ففي عام 2015 نلاحظ ارتفاع أسعار العقارات في مدينة إسطنبول بنسبة 26%، وحسب إحصائيات أسعار العقارات التي أجريت من قبل البنك المركزي منذ عام 2010 إلى 2015 نرى أن أسعار العقارات شهدت خلال هذه الفترة ارتفاعا بحوالي 86%، وهذه الأرباح التي تتحقق بسبب ارتفاع الاسعار لا تتحقق في أيّ قطاع من القطاعات الاستثمارية، مما دفع الكثير من المستثمرين إلى التوجه للاستثمار في القطاع العقاري أكثر من القطاعات الأخرى، وهذا التوجه زاد من نشاط القطاع بشكل كبير ونتوقع أن يستمر بشكل متزايد.

بينما تطرق السيد علي آغا أوغلو الكاتب والخبير في الأسواق المالية إلى مبيعات الوحدات السكنية في عام 2015 التي ارتفعت بنسبة 10.6%، حيث وصف هذا الارتفاع في نسبة المبيعات بأنه رقم قياسي فاق المتوقع، وأضاف أنه من أهم وأضمن وسائل الاستثمار هو الاستثمار العقاري ذلك لسلامته وبعده من الاضطرابات التي تحدث في الأسواق، وأن من أسباب الارتفاع في نسبة مبيعات الوحدات السكنية في العام الماضي هو الاعتقاد السائد بسلامة هذا القطاع.