امتلاك العقارية
22-04-2016

أفاد السيد أرجان اويان رئيس مجلس إدارة ماكرو إنشاءات أن الإحصائيات التي تقدمها مؤسسة الإحصاء التركي لا تعكس صورة أسواق العقارات في تركيا بشكل دقيق، وذلك لأنها تعتمد فقط على معطيات وقيود دائرة السجل العقاري (الطابو)، في حين أن الكثير من المبيعات تجري حسب عقود اتفاق منظمة من قبل دوائر كاتب العدل، كما أن هنالك الكثير من العقارات تباع حسب عقود منظمة بين الأشخاص استناداً إلى الثقة المتبادلة، مما يجعل الإحصائيات الصادرة عن مؤسسة الإحصاء التركي غير دقيقة.

وذكر السيد أويان أنه حسب معطيات مؤسسة الإحصاء التركي لشهر كانون الثاني 2016 يلاحظ أن مبيعات العقار تراجعت حوالي 1.9% مقارنة بآخر شهر من العام الماضي مضيفاً أن هذه الإحصائيات لا تعكس الواقع بشكل دقيق لأنها تعتمد على السجلات العقارية (الطابو) فقط، في حين أن الكثير من المبيعات لاسيّما في المشاريع الغير التامة يتم البيع حسب عقود منظمة من قبل دوائر كاتب العدل، بينما يأخذ تسجيلهم في دوائر العقارية عدة سنوات بعد بيع العقار، وأضاف بأنه يلزم على مؤسسة الإحصاء إدخال عقود البيع المنظمة من قبل دوائر كاتب العدل ضمن المعطيات التي تستند إليها في إجراء إحصاءاتها، مؤكداً بأن هنالك الكثير من عقود البيع للمشاريع العقارية الصغيرة المقامة في الأحياء والمنظمة خارج دوائر كاتب العدل استناداً إلى الثقة المتبادلة بين الأطراف ستبقى خارج نطاق الإحصائيات المذكورة.

وأفاد قائلاً: "إن أفضل ما يعكس وضع الأسواق العقارية هي ارتفاع الأسعار الناتجة عن العرض والطلب، حيث أنه لا يمكن أن يشهد منتج ما ارتفاعاً في الأسعار مالم يرتفع الطلب عليه، إن ارتفاع أسعار العقارات في تركيا خير دليل على أنه يشهد إقبالاً وطلباً عالٍ، كما أفاد بأن مؤشر أسعار العقارات لشهر كانون الثاني 2016 يسجل ارتفاعاً بنسبة 8.84% مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، كما أنه يسجل ارتفاعاً بنسبة 0.48% مقارنة بشهر كانون الأول من العام قبل الماضي وهذا يدل على أن الطلب لم يسجل تراجعاً بل تقدماً.

كما تطرق السيد أويان إلى الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري متوقعاً استمرار ارتفاع المبيعات العقارية للأجانب، وأضاف أيضاً بأنه حسب إحصائيات مؤسسة الإحصاء فإن مبيعات العقار للمستثمرين الأجانب مقارنة مع العام الماضي شهدت ارتفاعاً بنسبة 13.4%، مؤكداً على أنه لم يتم أخذ عقود البيع المنظمة خارج دوائر العقارية بعين الاعتبار عند إجراء هذه الإحصائيات أيضاً، وأضاف: "لو نظرنا إلى الدراسات والأبحاث التي تجريها المؤسسات العقارية الرصينة لوجدنا بأن الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري التركي سجلت ارتفاعاً أكثر بكثير مما ورد في الإحصاء المذكور، ففي دراسة لنقابة الاستثمار والشراكة العقارية نلاحظ بشكل واضح وجلي أن حوالي 39% من مبيعات العقارات في شهر كانون الثاني 2016 قد تحققت للمستثمرين الأجانب.

كما أكد بأن تركيا من الدول التي تشهد في كل عام نمواً اقتصادياً وتزايداً في عدد سكانها من فئة الشباب، مما سيزيد احتياجات المأوى الأساسية بشكل عام، وهذا سيساهم في عدم انخفاض في بيع العقارات، لاسيّما وأن مدينة كمدينة إسطنبول التي تستقطب سنوياً آلاف المهاجرين من المدن الأخرى بحثاً عن فرص عمل، كما أنها بفضل مشاريعها العالمية تستقطب الألاف من المستثمرين الأجانب.